|
الشختورات صورة حية في ذاكرة البصريين ! | |||||
| |||||
|
البلم والماطور والشختورة صور حية لا زالت في ذاكرة البصريين يعد النقل المائي من اهم وسائل النقل التي ترومها الناس قديما وحديثا لما تقوم به من نقل البضائع والسلع عبر الانهار والبحار ومن هذه الوسائل السفن البحرية ذات الاحمال الكبيرة ومنها الزوارق النهرية (الشختورات او الماطورات) ذات المجاديف اليدوية وما تقوم به هذه الزوارق من نقل الناس الى الاسواق والمحال التجارية التي تفصلهم عن مدنهم الانهار للتبضع او التسوق بالاضافة الى نقل السلع التجارية الى المناطق التي تفتقر اليها وجلب ما يتوفر في هذه المناطق عبر تجارة المقايضة كما وان هناك مهمة اخرى لها وهي صيد الاسماك لما توفره من دخل الى العوائل التي امتهنتها كما استحدث مؤخرا وبعد ظهور وسائل النقل الاخرى مثل المركبات (العجلات) للتنزه ولترفيه عن العوائل البصرية فقد حدثنا الحاج قاسم صاحب أحد الزورق في شط العرب قائلا : سابقا وقبل ان يظهر النقل البري بظهور العجلات وغيرها من الوسائل الاخرى فقد كانت عصب الحياة في النقل وغالبا ما كانت تنقل في هذه الزوارق المحاصيل الزراعية مثل التمور والحنطة والشعير وبعض الخضار وغيرها من المحاصيل الى المدن البعيدة التي تفتقر فيها المحاصيل مثل محافظة العمارة والكوت وغيرها من المدن الاخرى . كما ويجلب هؤلاء التجار البضائع التي تتوفر في هذه المدن الى البصرة من خلال المقايضة في التجارة والتي تطورت بعدها بالاموال فضلا عن مهامها الاخرى في نقل جثث الموتى بعد التأمين عليها في الارض وجمعها ونقلها وجبة واحدة الى مدينة النجف الاشرف وكانت هذه الوسائل سابقا تذهب وتأتي عبر المجاذيف اليدوية التي تقوم بها ربانها (الملاحون) في الجذف بواسطة المجاذيف عبر الجهد العضلي وهذه العملية كثيرا ما انهكت قوى الملاحين واضعفتهم وكثيرا ما كانت تستخدم هذه الرحلة مدة ثلاث شهور او اكثر وفي حلول الستينات من القرن العشرين ظهر ما يسمى بالزوارق البحرية والتي تعمل بقوة المحرك والتي سدت الجزء الكبير في هذا النقل . وبعد ظهور السيارات اضمحل النقل المائي وكسدت فيه التجارة حيث وفر الاول السرعة والامان والسعة في النقل مما سبب للنقل المائي الخمول والاهمال ، ويعلق الحاج ابو ثائر بتشوق وحسرة على تلك الايام التي لا زالت خواطرها الجميلة تزخر بذاكرته ويقول ان للزوارق فوائد ومنافع اخرى لا تقتصر على النقل فقط فقد كانت تستخدم في صيد الاسماك في الانهار والاهوار وسببت انتعاش في الاقتصاد العراقي ورفد الاسواق بالثروة السمكية التي تعد من اهم الوجبات الاساسية للمواطن العراقي والبصري بشكل خاص فضلا عن صيد الطيور وغيرها وكما تعد مؤخرا من اهم الوسائل الترفيهيه للعوائل البصرية حيث تستخدم للنزهة في الشواطئ والانهار والتمتع بلون المياه الجميلة عندما تضرب عليه اضواء البصرة من شط العرب وما تعكسه مياه الانهار في الليل حيث تعيش في نفوس العوائل النشوة ،ومن اهم هذه الزوارق كانت تضع على شكل زورق خشبي تكون في مؤخرته ماكنة دافعة تنفصل عنه وتعود آليا حسب الحاجة ومنها يكون على شكل مركبة ماكنتها في وسطها في غرفة خاصة فيها والمروحة الدافعة في مؤخرتها تدار بواسطة زعنفة ومقود وتعود مناشئها الى اليابان ودول آسيا وبمرور الزمن انحسرت هذه الزوارق النهرية التي كانت تستخدم في السفر والتنقل لغالبية القبائل وبالخصوص العشائر التي كانت تقطن على ضفاف مناقط ابي الخصيب والسيبة والفاو والتنومة وعتبة (الدعيجي) والبوارين وغيرها من القرى والارياف التي تحد مع الجارة ايران ويصعب على السابلة الوصول الى مساكنهم بيسر والاستفادة من عامل الزمن. | |||||
|
|
|||||
|
جميع الحقوق محفوظة
لمجلس محافظة البصرة 2008© |